ابن خلكان
381
وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان
وكان أكبر منه وكان يقول ما وضع سيبويه في كتابه شيئا إلا وعرضه علي وكان يرى أنه أعلم به مني وأنا اليوم أعلم به منه وحكى أبو العباس ثعلب عن آل سعيد بن سلم قالوا دخل الفراء على سعيد المذكور فقال لنا قد جاءكم سيد أهل اللغة وسيد أهل العربية فقال الفراء أما ما دام الأخفش يعيش فلا وهذا الأخفش هو الذي زاد في العروض بحر الخبب كما سبق في حرف الخاء في ترجمة الخليل وله من الكتب المصنفة كتاب الأوسط في النحو وكتاب تفسير معاني القرآن وكتاب المقاييس في النحو وكتاب الاشتقاق وكتاب العروض وكتاب القوافي وكتاب معاني الشعر وكتاب الملوك وكتاب الأصوات وكتاب المسائل الكبير وكتاب المسائل الصغير وغير ذلك وكان أجلع والأجلع الذي لا تنضم شفتاه على أسنانه والأخفش الصغير العينين مع سوء بصرهما وكانت وفاته سنة خمس عشرة ومائتين وقيل سنة إحدى وعشرين ومائتين رحمه الله تعالى وكان يقال له الأخفش الأصغر فلما ظهر علي بن سليمان المعروف بالأخفش أيضا صار هذا وسطا ومسعدة بفتح الميم وسكون السين وفتح العين والدال المهملات وبعدهن هاء ساكنة والمجاشعي بضم الميم وفتح الجيم وبعد الألف شين مثلثة مكسورة وبعدها عين مهملة هذه النسبة إلى مجاشع بن دارم بطن من تميم